
يعيش أندرو ماونتباتن-وندسور، دوق يورك السابق، في حالة من العزلة منذ توقيفه في فبراير، بينما تواصل شرطة وادي التايمز تحقيقاتها في شبهات تتعلق بعلاقته بجيفري إبستين.
وأُفرج عن أندرو قيد التحقيق بعد استجوابه، من دون توجيه اتهام إليه، فيما لا تزال الشرطة تعمل على جمع المعلومات والأدلة المرتبطة بالملف. وأكدت الشرطة البريطانية أن التحقيق يتناول جوانب عدة من مزاعم سوء السلوك في منصب عام، وأنها تتعاون مع السلطات الأميركية للحصول على معلومات إضافية.
ويقيم أندرو في محيط ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، بعيداً عن الظهور العام، في وقت يبدو فيه نشاطه الاجتماعي محدوداً للغاية، بينما تستمر التحقيقات التي بدأت على خلفية وثائق مرتبطة بملف إبستين.
حياة معلقة
وبحسب مصادر مقربة منه، يعيش أندرو ما يشبه «منطقة رمادية»، إذ لا توجد قيود قانونية معلنة تمنعه من السفر، لكنه يواجه واقعاً مختلفاً في ظل استمرار التحقيق وعدم حسم ما إذا كانت القضية ستتحول إلى اتهامات رسمية.
وكان أندرو قد ظهر في وقت سابق وهو يمارس ركوب الخيل في وندسور، وهو الظهور الذي أعاد قضية إبستين إلى الواجهة وأثار انتقادات داخل الأوساط الملكية، قبل أن يخفض ظهوره العام بشكل كبير.
وتشير تقارير إلى أن دائرة علاقاته أصبحت محدودة، فيما تراجع تواصله مع أفراد من العائلة المالكة، مع استمرار علاقته بشقيقيه الأميرة آن والأمير إدوارد.
توقيف على خلفية وثائق إبستين
أوقف أندرو في 19 فبراير، يوم عيد ميلاده السادس والستين، للاشتباه في سوء السلوك في منصب عام، في قضية ترتبط بوثائق ظهرت ضمن ملفات إبستين.
ويركز التحقيق على مزاعم تتعلق بتبادل معلومات حساسة مع إبستين خلال فترة عمل أندرو مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة بين عامي 2001 و2011. وأمضى نحو 11 ساعة في الحجز قبل الإفراج عنه قيد التحقيق.
وكانت الشرطة قد فتشت في إطار القضية عناوين مرتبطة به في نورفولك وبيركشاير، فيما واصلت لاحقاً جمع المعلومات المتعلقة بالوثائق والرسائل التي ظهرت ضمن ملفات إبستين.
عقبة الوثائق الأميركية
وتسعى الشرطة البريطانية إلى الحصول على معلومات إضافية من السلطات الأميركية بشأن المواد المرتبطة بالقضية، فيما يمثل الوصول إلى الوثائق والمراسلات ذات الصلة جزءاً من التحقيق الجاري.
وأعلنت الشرطة في مايو أنها تعمل مع وزارة العدل الأميركية للحصول على معلومات قد تكون مرتبطة بالتحقيق، إلى جانب تعاونها مع النيابة البريطانية والاستماع إلى عدد من الشهود.
وتشير تقارير إلى أن الحصول على المواد المطلوبة قد يستغرق وقتاً طويلاً في ظل الإجراءات القانونية الخاصة بطلبات المساعدة القضائية بين البلدين.
وثائق تعيد فتح الملف
وجاء التحقيق الحالي بعد ظهور رسائل ووثائق ضمن ملفات مرتبطة بإبستين، تضمنت مراسلات تعود إلى فترة كان أندرو يشغل خلالها منصب المبعوث التجاري البريطاني.
وتبحث الشرطة في طبيعة المعلومات التي جرى تبادلها وما إذا كان بعضها مصنفاً على أنه سري أو حساس، وهي مسألة تمثل محوراً أساسياً في شبهة سوء السلوك في منصب عام.
وفي فبراير، أكدت الشرطة أن تحقيقها يتعلق تحديداً بوثائق ظهرت ضمن الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، وأنها تجري تقييماً لمجموعة من المزاعم المرتبطة بأندرو.
دعوات للحصول على معلومات
وفي مايو، جددت الشرطة البريطانية دعوتها إلى كل من يمتلك معلومات يمكن أن تساعد التحقيق إلى التواصل معها، في خطوة شملت مزاعم تتعلق بسوء السلوك أو الفساد أو الاحتيال أو مشاركة معلومات سرية.
ولا يعني استمرار التحقيق ثبوت ارتكاب جريمة، إذ لم توجه إلى أندرو حتى الآن اتهامات رسمية، وهو ينفي باستمرار ارتكاب أي مخالفات.
ومع استمرار التحقيق وعدم حسم مساره، يبقى مستقبل أندرو ماونتباتن-وندسور مرتبطاً بتطورات الملف والأدلة التي تتمكن الشرطة من جمعها، بينما يواصل الإقامة بعيداً عن الأضواء في انتظار ما ستؤول إليه الإجراءات القانونية.




